السيد محمد صادق الروحاني

43

زبدة الأصول (ط الخامسة)

حكم الخروج من الدار المغصوبة حكم الخروج من الدار المغصوبة المورد الثاني : وهو ما إذا كان له مندوحة ، كما لو دخل الدار المغصوبة ، وهو قادرٌ على الخروج عنها . والكلام فيه إنّما هو في حكم الخروج وفي الصلاة الواقعة في حاله . أمّا الأوّل : فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه ، والأقوال فيه خمسة : الأوّل : إنّه محرّم ومنهي عنه فقط ، وهو ما نسبه صاحب « التقريرات » إلى بعض الأفاضل في الإشارات . الثاني : إنّه واجب فحسب ، ولا يكون محرّماً بالنهي الفعلي ، ولا بالنهي السابق الساقط ، فلا يجري عليه حكم المعصية ، وهو مختار الشيخ الأعظم ، والمحقّق النائيني ، وقد نُسب إلى العضدي والحاجبي . الثالث : إنّه حرام وواجب ، بناءً على جواز اجتماع الأمر والنهي بعنوانين بينهما عموم من وجه ، وأنّ المقام من هذا القبيل ، فالخروج واجبٌ : إمّا لأنّه مقدّمة للتخلّص عن‌الحرام الذي هو واجبٌ ، ومقدّمة الواجب واجبة . أو لأنّه مصداق للتخلّص الواجب ، وحرام لأنّه مصداق للتصرّف في مال الغير ، وهو محرّم . وقد ذهب إليه أبو هاشم المعتزلي ، والمحقّق القمّي ناسباً له إلى أكثر أفاضل متأخّرينا ، بل وظاهر الفقهاء . الرابع : إنّه واجب فعلًا وحرامٌ بالنهي السابق الساقط من ناحية الاضطرار ، ولكن يجري عليه حكم المعصية ، وهو ما اختاره صاحب الفصول « 1 » ، وقد نُسب

--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : ص 138 ( فصل : حكي عن القاضي أنّ من توسّط أرضاً مغصوبة . . . ) .